القائمة الرئيسية

الصفحات

بحث حول موضوع امتداد شرط التحكيم


امتداد شرط التحكيم





لا يخفى على أحد مدى أهمية الوسائل البديلة لتسوية المنازعات التجارية في العصر الحالي باعتبارها من أهم الوسائل التي تؤدي إلى فض النزاعات المتعلقة بالاستثمارفي أقصر الآجال وبأقلية التكاليف مقارنة بإجراءات القضاء الرسمي للدولة، ومن هنا يأتي التحكيم التجاري من أهم الوسائل البديلة لحل المنازعات التجارية، والتحكيم كنظام قائم بذاته له جذور تاريخية تمتد قبل الاسلام، ومرجعيات دولية تؤطرها اتفاقيات دولية وقوانين نموذجية، تؤكد على الاهتمام الدولي بالتحكيم لما له من مزايا بالمقارنة مع عدالة الدولة.
ومايزكي هذا الاهتمام الدولي بالتحكيم هو إشراف لجنة الأمم المتحدة لقانون التجارة الدولي على العديد من الاتفاقيات ومن خلال إصدارها للقانون النموذجي للتحكيم ودعوتها للدول المنتمية لمنظمة الأمم المتحدة بضرور ملاءمة تشريعاتها مع المبادئ العامة المقررة في الموضوع وذلك لتسهيل تدفق السلع والخدمات عبر الحدود ولإعطاء دفعة للاستثمار الأجنبي بالدول النامية.
والتشريع المغربي كغيره من تشريعات الدول العربية، يعاني من معضلة التحيين والملاءمة مع القوانين والاتفاقيات الدولية، وذلك بهدف توحيد الأسس القانونية المعتمدة لفض النزاعات ذات البعد الدولي.
ومعنى هذا أن العولمة الاقتصادية المنشودة لن تتحقق إلا عبر عولمة الفكر القانوني أولا.
وهذا ما أوصلت به الجمعية العامة في قرارها21/33 المؤرخ 4 دجنبر2006 بما يلي "جميع الدول بأن تنظر بشكل إيجابي في تطبيق المواد المنقحة من القانون النموذجي أو القانون النموذجي المنقح للتحكيم التجاري الدولي الذي وضعته لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي، عندما تسن قوانينها أو تنقحها".
وقد تم اختيار شكل القانون النموذحي كوسيلة لتحقيق الاتساق والتحديث لأنه يمنح الدول مرونة في إعداد قوانين جديدة للتحكيم، للتقليل إلى أدنى ممكن من الاختلاف عن النص الذي اعتمدته الاونسترال، وبالتالي تعزيز ثقة الأطراف الأجنبية باعتبارها جهات رئيسة التي
تستخدم التحكيم الدولي، في قانون التحكيم تلك الدولة.
وحيث أن المغرب لا يمكن أن يبقى معزولا عن محيطه الدولي، بل يجب عليه الانخراط والمساهمة في عولمة الفكر القانوني كخطوة للمساهمة في عولمة الاقتصاد، فإن المغرب ليس له خيار من ضرورة ملاءمة قانون التحكيم 05-08 مع الاتفاقيات الدولية ومع القانون النموذجي، كل ذلك من أجل تحفيز الاستثمار الأجنبي الكفيل بالمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة.
ولقد اصبح كوضوع شرط التحكيم يحتل مكانة مهمة في الساحة التحكيمية الدولية و الوطنية على حد السواء فما المقصود بامداد شرط التحكيم ؟و ما هي شروطه و مقوماته وحدوده و صعوباته ؟

ولهذا ارتأينا اعتماد المنهجية التالية:

المبحت الاول : امتداد شرط التحكيم في مجال التعاقد بين الأشخاص المعنوية المكونة لمجموع الشركات
المطلب الاول : الإتجاه المؤيد لامتداد شرط التحكيم في مجموعة الشركات.
المطلب التاني : الاتجاه المعارض لامتداد شرط التحكيم في مجموع الشركات
المبحت التاني : أهلية الدولة كطرف في التحكيم
المطلب الاول : اتفاق التحكيم و الدولة
المطلب التاني : موقف التشريعات العربية و الأجنبية من أهلية الدولة في إبرام اتفاق التحكيم 
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات